الشيخ محمد رضا نكونام
20
حقيقة الشريعة في فقه العروة
لازم ودقّة لازمة في الاستنباط . ه ) فعلى ما مرّ آنفاً للفقه ثلاثة أركان : الأوّل - فهم المعاني الشرعيّة والحقائق الدينيّة من الظواهر الصحيحة والمدارك المطمئنّة ؛ والثاني - إدراك الموضوعات الخارجيّة والأمور الجزئية التي ترتبط بالأحكام ؛ والثالث - فهم المناطات الواقعيّة وإدراك الغايات والمقاصد المطوية في الأحكام الشرعيّة بلا قياس واستحسان أو المصالح المرسلة ؛ اللاتي هي دأب أهل السّنة في تحصيل الفتاوى . و ) أكثر الفقهاء والمتأخّرين منهم خاصّةً حصروا الفقه في أربعة أقسام : العبادات ، والعقود ، والايقاعات والأحكام كما في الشرائع وفي القواعد للشهيد الأوّل وكثير من غيرهما . قال الشهيد قدس سره في قواعده في وجه الحصر : بأنّ الحكم الشرعي إمّا أن تكون غايته الآخرة أو يكون الغرض الأهمّ منه الدنيا ، فالأوّل العبادات ، والثاني إمّا أن يحتاج إلى عبارة أو لا ، فالثاني الأحكام ، والأوّل إمّا أن تكون العبارة من جانبين - تحقيقاً أو تقديراً - أو لا ، فالأوّل العقود ، والثاني الايقاعات ، والقسم الرابع الأحكام ، وهو ما ليس في الثلاثة الأوَل ، وملاك الأحكام ذلك ؛ أي : في الواقع لا ملاك للأحكام غير ما أن لا يكون في الثلاثة الأوَل . والملاك في العبادات كونها أخرويّة ، وفي العقود وجود اللفظ من الطرفين ، والإيقاعات وجوده من طرف واحد ، ومع عدم اللفظ وعدم العباديّة والأخرويّة صار الجميع ؛ أيَّ شىءٍ كان ، من قسم الأحكام ؛ فعلى هذا الأساس لا فرق بين الأحكام